السيد الخوئي

42

مصابيح الأصول

منها ثابت من دون إشكال ، وهما : الوضع العام والموضوع له العام ، والوضع الخاص والموضوع له الخاص . اما القسم الثالث : وهو الوضع العام والموضوع له الخاص ، فموضع خلاف بين القوم ، والمعروف بينهم ان أوضاع الحروف ، وأسماء الموصول ، والإشارة ، والضمائر من هذا القسم ، ولا بد من تحقيق في ذلك . * * * ( ( المعنى الحرفي ) ) ويقع البحث عنه في جهتين : ( الأولى ) - في شرح معاني الحروف ، وما تمتاز به عن الأسماء . ( الثانية ) - في تحقيق ان وضعها من اى اقسام الوضع . [ الأقوال في المعنى الحرفي ] ( اما الجهة الأولى ) - فقد اختلف الأقوال فيها : القول الأول : - ما ذهب اليه السيد الشريف الرضى ( قده ) ، وتبعه عليه صاحب الكفاية من عدم الفرق بين المعنى الحرفي ، والأسمى . سوى مقام اللحاظ . وان معنى كل منهما متحد مع الآخر . إلا أن العلقة الوضعية القائمة بين اللفظ والمعنى انما تكون موجودة إذا لوحظ المعنى عند الاستعمال في أحدهما على نحو الاستقلال ، وفي الآخر على نحو الآلية . وتوضيح : ذلك ان الواضع - عندما تصور اللفظ والمعنى - لم يلحظ في أحدهما قيدا من القيود . بل تصور كلا منهما مستقلا منظورا بنفسه ، إلّا انه شرط على المستعملين حين استعمالهم للألفاظ في تلك المعاني ان يكون اللحاظ آليا في الحروف ، واستقلاليا في الأسماء ، وشرط الواضع في العلقة الوضعية في مقام اللحاظ لا يوجب صيرورته قيدا في أصل المعنى